آخر الأخبار

القائمة الرئيسية

الصفحات

السيرة النبوية - إسلام عمر بن الخطاب و حمزة رضي الله عنهما - الجزء السابع



إسلام حمزة بن عبد المطلب وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما كان بمثابة "نقطة تحول" استراتيجية في تاريخ الدعوة الإسلامية بمكة، حيث تحولت الدعوة من حالة الاستضعاف إلى مرحلة القوة والمواجهة المعلنة.


أولاً: إسلام حمزة بن عبد المطلب (الأسد)

وقع إسلام حمزة في السنة السادسة للبعثة، وكان إسلامه نصرةً لقرابته قبل أن يكون اقتناعاً بالرسالة في البداية.

  • السبب: عاد حمزة من رحلة صيد، فأخبرته جارية أن أبا جهل قد آذى النبي ﷺ وشتمه، وكان النبي ﷺ حينها في الصفا.

  • الحدث: غضب حمزة حميةً لكرامة ابن أخيه، فذهب إلى أبي جهل وضربه بقوسه ضربة شجت رأسه، وقال: "أتشتمه وأنا على دينه؟".

  • النتيجة: نطق حمزة بالشهادة أمام الناس، وتحول غضبه القبلي إلى إيمان راسخ، فكان إسلامه عزاً للمسلمين، حتى قالت قريش: "لقد صبا حمزة إلى محمد، وسيمتنع محمد".


ثانياً: إسلام عمر بن الخطاب (الفاروق)

وقع إسلام عمر بعد أيام قليلة من إسلام حمزة، وكان إسلامه استجابة لدعوة النبي ﷺ: "اللهم أعز الإسلام بأحب هذين الرجلين إليك: عمر بن الخطاب أو عمرو بن هشام".

  • السبب: خرج عمر متوشحاً سيفه يريد قتل النبي ﷺ، وفي الطريق التقى بنعيم بن عبد الله الذي أخبره أن أخته فاطمة وزوجها قد أسلما.

  • الحدث: ذهب عمر غاضباً إلى بيت أخته، فوجدها تقرأ سورة "طه"، فطلب قراءتها، فلما قرأها وقعت في قلبه، فذهب إلى النبي ﷺ في "دار الأرقم" وأعلن إسلامه.

  • النتيجة: بعد إسلامه، تحدى عمر قريشاً وأعلن إسلامه أمامهم جميعاً، ثم قال للنبي ﷺ: "يا رسول الله، ألسنا على الحق إن متنا وإن حيينا؟ قال: بلى. قال: ففيمَ الاختفاء؟"، فخرج المسلمون صفين وطافوا حول الكعبة جهاراً.


الأثر الاستراتيجي لإسلامهما:

وجه المقارنةحمزة بن عبد المطلبعمر بن الخطاب
التوقيتالسنة 6 للبعثةالسنة 6 للبعثة
الدافع الأولالحمية والكرامةالغضب ثم الاقتناع بالقرآن
الأثر المباشرمنع قريش من إيذاء النبي ﷺ علانيةكسر حاجز الخوف والخروج للجهر بالدعوة
اللقبأسد اللهالفاروق

خلاصة: إسلام هذين العملاقين نقل المسلمين من مرحلة "التخفي" في دار الأرقم إلى مرحلة "الجهر" بالدعوة، مما أربك حسابات قريش وأجبرها على التعامل مع الإسلام كقوة متنامية لا يمكن تجاهلها.

تعليقات

التنقل السريع